الشيخ الطوسي
222
الغيبة
وأما القائلون بإمامة جعفر بن علي بعد أخيه عليه السلام . فقولهم باطل بما دللنا عليه من أنه يجب أن يكون الامام معصوما لا يجوز عليه الخطأ ، وأنه يجب أن يكون أعلم الأمة بالأحكام ، وجعفر لم يكن معصوما بلا خلاف ، وما ظهر من أفعاله التي تنافي العصمة أكثر من أن يحصى ، لا نطول بذكرها الكتاب ، وإن عرض فيما بعد ما يقتضي ذكر بعضها ذكرناه . وأما كونه عالما فإنه كان خاليا منه فكيف تثبت إمامته ، على أن القائلين بهذه المقالة قد انقرضوا أيضا ولله الحمد والمنة . وأما من قال : لا ولد لأبي محمد عليه السلام ، فقوله يبطل بما دللنا عليه من إمامة الاثني عشر ، وسياقة الامر فيهم ( 1 ) . ويزيده بيانا ما رواه : 184 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عقبة بن جعفر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد ، فقال : يا عقبة بن جعفر إن صاحب هذا الامر لا يموت حتى يرى ولده من بعده ( 2 ) . 185 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن عمر بن أبان ( 3 ) عن الحسن ( 4 ) بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر
--> ( 1 ) من قوله " على أن قوله " إلى هنا في البحار : 51 / 211 - 212 . ( 2 ) عنه البحار : 25 / 250 ح 3 وإثبات الهداة : 3 / 186 ح 42 . وأخرجه في البحار : 50 / 35 ح 22 والاثبات : 3 / 325 ح 21 وحلية الأبرار : 2 / 432 عن كفاية الأثر : 274 بإسناده عن الحميري . وفي البحار : 23 / 42 ح 80 عن كمال الدين : 229 ح 25 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله . ( 3 ) قال النجاشي : عمر بن أبان الكلبي أبو حفص ، مولى ، كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، له كتاب . ( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " الحسين بن أبي حمزة .